ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٩ - الحديث ١٣٨
عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنِ الْأَصْبَغِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ: لَا يُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ شَيْئاً مِنَ الْفَاكِهَةِ وَ إِذَا مَرَّ بِهَا فَلْيَأْكُلْ وَ لَا يُفْسِدْ.
[الحديث ١٣٨]
١٣٨عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ قَالَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ سَارِقٍ عَدَا عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَعَقَرَهُ وَ غَصَبَ مَالَهُ ثُمَّ إِنَّ السَّارِقَ بَعْدُ تَابَ فَنَظَرَ إِلَى مِثْلِ الْمَالِ الَّذِي كَانَ غَصَبَهُ مِنَ الرَّجُلِ فَحَمَلَهُ إِلَيْهِ وَ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَيْهِ وَ يَتَحَلَّلَ مِنْهُ مِمَّا صَنَعَ بِهِ فَوَجَدَ الرَّجُلَ قَدْ مَاتَ فَسَأَلَ مَعَارِفَهُ هَلْ تَرَكَ وَارِثاً وَ قَدْ سَأَلَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى قَوْلِكَ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنْ كَانَ الرَّجُلُ الْمَيِّتُ تَوَالَى إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَضَمِنَ جَرِيرَتَهُ وَ حَدَثَهُ وَ أَشْهَدَ بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ فَإِنَّ مِيرَاثَ الْمَيِّتِ لَهُ وَ إِنْ كَانَ الْمَيِّتُ لَمْ يَتَوَالَ إِلَى أَحَدٍ حَتَّى مَاتَ فَإِنَّ مِيرَاثَهُ لِإِمَامِ الْمُسْلِمِينَ فَقُلْتُ لَهُ فَمَا حَالُ الْغَاصِبِ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ إِذَا هُوَ أَوْصَلَ الْمَالَ إِلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ سَلِمَ وَ أَمَّا الْجِرَاحَةُ فَإِنَّ الْجُرُوحَ تُقْتَصُّ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
الحديث الثامن و الثلاثون و المائة:
و يدل على أن الإمام لا يقتص من الجراح إذا كان وارثا، و هو خلاف المشهور.
قال في التحرير: الإمام ولي من لا وارث، و يقتص في العمد، أو يأخذ الدية إن دفعها الجاني، و الأصح أنه ليس له العفو و يأخذ الدية في الخطإ و الشبيه و ليس له العفو [١]. انتهى.
و يمكن حمله على التقية.
[١]التحرير ٢/ ٢٥٥.